السيد علي الطباطبائي
84
رياض المسائل
أو عنده ، كما هو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) وسبطه ( 3 ) وجماعة ممن تأخر عنهما ( 4 ) ، والنصوص خالية من القيد مطلقا ، إلا أن موردها من حج ، وظاهره الحج الصحيح عنده لا عندنا . فإذا حج فاسدا عنده لم يدخل في موردها ، فيجب عليه الإعادة حينئذ ، عملا بالعمومات السليمة عن المعارض هنا . وأما إذا حج صحيحا عنده كان داخلا في مورد النصوص النافية للإعادة قطعا . وعلى هذا فالقول الثاني أقوى ، مع أن عليه مدار أولئك الفضلاء في الصلاة ونحوها . ووجه الفرق غير واضح . وما ذكره بعض من أنه هنا إن أخل بركن عندنا لم يأت بالحج حينئذ مع بقاء وقت أدائه ، بخلاف الصلاة لخروج وقتها ، ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد ( 5 ) . وهو مما ترى ، فإن الصلاة الفاسدة عندنا يجب قضاؤها خارج الوقت إجماعا ، لعموم من فاتته فريضة فليقضها ( 6 ) ، وهم لا يقولون بوجوب قضائها إذا كانت عنده صحيحة ، فسقوط القضاء ثمة ليس إلا لنحو الصحاح ( 7 )
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 92 س 2 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الحج في وجوب الحج ج 2 ص 177 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 74 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 564 س 26 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 162 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ج 1 ص 295 س 5 . ( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ج 1 ص 295 س 5 . ( 6 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 42 ، وب 31 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 97 .